السيد الگلپايگاني

130

كتاب القضاء

إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت ، فادعوه جميعا ، أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد له ، يرد قيمة الولد على صاحب الجارية الحديث ( 1 ) . وعمل بها الأصحاب طرا في مورده من غير احلاف ) وأجاب السيد في العروة عن الاستدلال المذكور بأنه : ( لا واقع مجهول في المقام حتى يعين بالقرعة ، لعدم كون العين في يدهما واحتمال كونها لثالث غيرهما . والروايتان مخصوصتان بموردهما ) . قلت : كأن النراقي يريد الغاء خصوصية ( الولد ) المتنازع فيه الذي لا يمكن القضاء بتنصيفه ، ولا طريق إلى معرفة من هوله لا باليمين ولا بالبينة ، حتى يتمكن من التعدي منه إلى المال . لكن الانصاف أن الغاء هذه الخصوصية في الروايتين أصعب من الغاء الخصوصية في رواية إسحاق . وبما ذكرنا يظهر عدم قابلية الروايتين للمعارضة مع عمومات البينة على المدعي واليمين على المنكر ، وجعل مدلول العمومات : إن كل بينة على المدعي وكل يمين على المنكر ، لا أن كل مدع ومنكر عليه البينة واليمين يخالف ظاهر تلك الأخبار ، ولو تم ذلك لسقطت عن الاستدلال حتى في موارد وجود المدعي والمدعى عليه ، ومن هنا لم يوافق عليه النراقي نفسه . فالحاصل : إن الذي يدعي كون الشئ ملكا له في مقابل دعوى غيره لذلك أيضا يصدق عليه ( المنكر ) عرفا فتشمله العمومات كالرواية الواردة في قضية فدك ، ورواية ابن أبي يعفور ( 2 ) وغيرهما .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 190 ( 2 ) عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث فدك : إن أمير المؤمنين ( ع ) قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا . قال : فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟ قال : إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه . على المسلمين . قال : فإذا كان في يدي شئ فادعى فيه المسلمون تسألني على ما في يدي وقد ملكته في حيا رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده ولم تسأل المؤمنين البينة على ما ادعوا على كما سألتني البينة على ما ادعيت عليهم إلى أن قال وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ) وسائل الشيعة 18 / 215 وعن ابن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا رضى صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له . قلت له : وإن كانت عليه بينة عادلة ؟ قال : نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له . وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه ) 18 / 178 .